من بودكاست الأستاذ علي ذياب: كيف يعلّمنا يوسف عليه السلام أن نبني المصداقية قبل تقديم الخدمة؟

من خلال متابعتي لهذا البودكاست، ذكر الأستاذ علي دلائل كثيرة لتقنيات بيعية موجودة في القرآن، منها طريقة تقديم نفسك في أول لقاء أو في المقابلات الرسمية، التي تؤثر كثيرًا في مدى تقبّل الناس لكلامك. وقد ربط الأستاذ علي ذياب هذا المعنى بقصة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم.

الفكرة الأساسية

عندما طلب السجينان من يوسف عليه السلام تفسير الرؤيا، لم يبدأ مباشرة بتفسير الحلم، بل قدّم نفسه أولاً وبنى الثقة مع السامعين، ثم أجابهم.

قال تعالى:

﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾

هنا نلاحظ أن يوسف عليه السلام:

  • عرّفهم بقدراته.
  • أشار إلى مصدر علمه (تعليم الله).
  • بنى المصداقية قبل تقديم الخدمة.

وهذا يشبه ما يُعرف في المبيعات أو العلاقات المهنية بتقنية I CO PRO.

معنى تقنية I CO PRO (بشكل مبسط)

هي طريقة مختصرة لتقديم نفسك بشكل احترافي:

  • I – Identity: من أنت؟
  • CO – Company / Context: أين تعمل أو ما مجالك؟
  • PRO – Proof / Professional Value: ما الذي يجعلك مؤهلاً أو مختلفًا؟

مثال عملي

بدلاً من أن تقول لشخص في لقاء رسمي: «أنا مراد وأعمل في المبيعات.»

يمكنك أن تقول:

«أنا مراد عقلان، أعمل في مجال المبيعات وتطوير الأعمال في قطاع التكييف وقطع الغيار في السعودية، ولدي خبرة في بناء شبكات التوزيع وتطوير العلاقات مع العملاء.»

هنا أنت:

  • عرّفت نفسك.
  • حدّدت مجالك.
  • أعطيت سببًا يجعل الآخر يقدّر كلامك.

الخلاصة

الدروس المستفادة من القصة:

  • عرّف بنفسك قبل أن تقدم القيمة.
  • ابنِ المصداقية أولاً.
  • اجعل الناس يعرفون من أنت ولماذا يجب أن يستمعوا لك.

وهذا مبدأ مهم في المبيعات، والمقابلات الوظيفية، والعلاقات المهنية، واللقاءات الرسمية.

نُشر هذا المقال في الأصل على فيسبوك

شارك المقال